الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

10

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وكلّ بني امّ سيمسون ليلة * ولم يبق من أعقابهم غير واحد فقال ابن الزّبير : سبحان اللّه ما أردت يا أخي قال : واللّه ما أردت يا أخي به شيئا ممّا تكره ، فقال : فذاك واللّه أكره إليّ أن يكون جاء على لسانك من غير تعمّد ، وكأنهّ قد تطيّر منه . ( 1 ) « فدعوا غرورها لتحذيرها وإطماعها لتخويفها » : لقد خاب من غرتّه دنيا دنيّة * وما هي إن غرّت قرونا بطائل ( 2 ) 1 - تحرّز من الدّنيا فإنّ فناءها * محلّ فناء لا محلّ بقاء فصفوتها ممزوجة بكدورة * وراحتها مقرونة بعناء ( 3 ) 2 - إنّما الدّنيا فناء ليس للدّنيا ثبوت * إنّما الدّنيا كبيت نسجته العنكبوت ( 4 ) 3 - قد رأيت القرون كيف تفانت * درست ثمّ قيل كان وكانت ( 5 ) هي دنيا كحيّة تنفث السّمّ * وان كانت المجسّة لانت ( 6 ) 4 - فلم أر كالدّنيا بها اغترّ أهلها * ولا كاليقين استوحش الدّهر صاحبه

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 252 . ( 2 ) منسوب للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، الديوان : 9 . ( 3 ) منسوب لأمير المؤمنين عليه السّلام في الديوان : 39 . ( 4 ) ديوان أمير المؤمنين عليه السّلام : 64 . ( 5 ) ديوان أمير المؤمنين عليه السّلام : 116 . ( 6 ) ديوان أمير المؤمنين عليه السّلام : 116 .